كلمة المحرر
قراء المشهد الإفريقي يتسم المشهد الإفريقي هذا الأسبوع بتداخل الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، في ظل تصاعد التوترات الداخلية واتساع التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ والموارد والممرات الاستراتيجية. ففي شمال القارة، تعكس الاحتجاجات في تونس وتطورات ليبيا استمرار تحديات الاستقرار السياسي والمؤسسي، بينما تبرز في السودان تداعيات طفرة الذهب غير المنظمة، بالتزامن مع امتداد آثار الحرب إلى دول الجوار. وفي القرن الإفريقي، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق التوترات المرتبطة بالصراعات الإثيوبية والطموحات البحرية وسد النهضة، بالتوازي مع عودة القرصنة الصومالية وتصاعد التنافس على الموانئ.
اقتصاديًا، تبرز غانا بوصفها مرشحة لتجاوز إثيوبيا في ترتيب أكبر اقتصادات القارة، بينما تتواصل الاحتجاجات الاجتماعية في السنغال بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة. أمنيًا، تتصاعد المخاوف من توظيف الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة في الحروب، ومن تمدد شبكات المخدرات وحروب المعلومات الروسية. كما تكشف تطورات مالي والنيجر وبوركينا فاسو عن استمرار إعادة تشكيل العلاقات بين دول الساحل وشركائها الإقليميين. وبين التحولات الحضرية المتسارعة وتزايد الحضور الدولي، تواجه القارة اختبارًا معقدًا لقدرتها على احتواء النزاعات وصون الاستقرار وتحويل التحديات إلى فرص للتنمية.
شمال إفريقيا
تونس
تونسيون ينظمون أكبر احتجاج منذ سنوات ضد الرئيس سعيّد
شارك آلاف التونسيين، يوم السبت، في أكبر احتجاج ضد الرئيس قيس سعيّد منذ سنوات، متهمين إياه بتقويض الديمقراطية وسوء إدارة الاقتصاد، في تحدٍ متزايد لحكمه. وتأتي هذه المظاهرة -التي قادها الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) ذو النفوذ القوي إلى جانب منظمات المجتمع المدني- في وقت تعاني فيه تونس من أزمة اقتصادية، وتدهور في الخدمات العامة، وانقطاعات متكررة في المياه والكهرباء، ونقص في الأدوية والسلع الأساسية. ففي عام 2021، استولى سعيّد على صلاحيات واسعة، وحل البرلمان، وأقال عشرات القضاة، وبدأ في الحكم عبر المراسيم؛ وهي خطوات وصفها معارضوه بأنها “انقلاب”. وتقول منظمات حقوقية إنه كثّف حملة القمع ضد المجتمع المدني والصحفيين وشخصيات المعارضة. وفي مشهد نادر من نوعه يعكس حالة من الوحدة، انضمت أحزاب معارضة من مختلف الأطياف السياسية إلى محامين وأطباء وصحفيين وعاطلين عن العمل ومنظمات المجتمع المدني في مسيرة جابت شارع الحبيب بورقيبة، الذي كان مركزاً رئيسياً لاحتجاجات عام 2011 التي ساهمت في اندلاع انتفاضات “الربيع العربي”. وقد طالب المشاركون بالإفراج عن منتقدي سعيّد، ودعوا إلى وضع حد لما وصفوه بـ “الاعتداءات على الحقوق النقابية”. Reuters
ليبيا
رجال ملثمون يحاولون اقتحام هيئة الرقابة المالية في ليبيا
حاول رجال ملثمون يرتدون زياً عسكرياً اقتحام مقر هيئة الرقابة المالية في ليبيا يوم الأربعاء، في خطوة وصفتها بعثة الأمم المتحدة في البلاد بأنها محاولة “غير مقبولة” لفرض تعيين مسؤول رفيع المستوى بالقوة. وأظهرت لقطات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة من الرجال يرتدون ملابس عسكرية باللون البيج وقبعات عند بوابة مقر “ديوان المحاسبة” في طرابلس، وهو الجهاز المسؤول عن حماية المال العام. ولم يتضح بعد من يقف وراء محاولة اقتحام المبنى. ومن جانبه، أدان ديوان المحاسبة هذا التصرف، وأعلن في بيان له عن تعليق العمل حتى إشعار آخر، وذلك “لحين معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة وتوفير الظروف الملائمة والآمنة لاستئناف العمل”. Reuters
مصر
السيسي: مصر ستدافع عن الأراضي السعودية ولن تهاجم اليمن
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الأربعاء، إن الدعم العسكري الذي تقترحه القاهرة للرياض يهدف إلى “الدفاع عن الأراضي السعودية، ولا يتضمن شن هجوم على اليمن”. وفي كلمة ألقاها خلال فعالية حكومية تحت عنوان “منتدى مصر 2026″، أوضح السيسي: “نحن نتحدث عن الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها”. … وفي المقابل، طالبت أصوات معارضة داخل البرلمان المصري بتحديد “أهداف محددة ومعلومات واضحة” حول أي عملية نشر محتملة للقوات، وبإجراء تقييم لـ “المخاطر المحتملة على حياة جنودنا”. ولا تحظى فكرة التدخل العسكري المباشر بقبول شعبي في الدولة الأكثر سكاناً في العالم العربي؛ إذ لا تزال ذكريات التدخل المصري الكارثي السابق في اليمن -خلال ستينيات القرن الماضي، حين قُتل آلاف الجنود المصريين أثناء مشاركتهم في الحرب الأهلية في شمال اليمن- حاضرة في الأذهان. africanews
غرب إفريقيا
غانا
غانا في طريقها لتجاوز إثيوبيا لتصبح ثامن أكبر اقتصاد في أفريقيا، بفارق 1.49 مليار دولار، وفقاً لأحدث توقعات صندوق النقد الدولي
تشير أحدث توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن اقتصاد غانا سيحقق نمواً حقيقياً بنسبة 5.7% في عام 2026، مما يعكس استمرار النمو رغم الضغوط الاقتصادية الخارجية. ويستفيد الاقتصاد الغاني أيضاً من قطاعات إنتاج الذهب، وتصدير الكاكاو، والنفط والغاز، والخدمات المالية، بالإضافة إلى سوق استهلاكية آخذة في التوسع. ويظل الذهب ركيزة أساسية لعائدات التصدير في غانا، في حين ساهم ارتفاع الأسعار العالمية في تعزيز تدفقات النقد الأجنبي. وتضع التصنيفات الأخيرة غانا في مرتبة تسبق إثيوبيا بفارق طفيف، رغم تباين آفاق النمو الاقتصادي بين البلدين؛ إذ يُتوقع أن ينمو الاقتصاد الإثيوبي بنسبة 9.2% في عام 2026، وهو معدل يتجاوز النمو المتوقع لغانا (5.7%). ومع ذلك، فإن انخفاض قيمة “البر” الإثيوبي -عقب إصلاحات سعر الصرف في عام 2024- أدى إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد عند قياسه بالدولار الأمريكي، وذلك على الرغم من النمو الاقتصادي القوي على المستوى المحلي. وفي المقابل، استفادت غانا من تحسن الظروف الاقتصادية الكلية، مما عزز مكانتها ضمن قائمة أكبر الاقتصادات في أفريقيا. Business Insider Africa.
مالي
التلاعب بالأرواح لأغراض سياسية: حروب الطائرات المسيرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في ظل المجلس العسكري في مالي
عقب إخفاقات في عمليات الطائرات المسيرة، تبث القنوات الوطنية الموالية للنظام لقطات بالأبيض والأسود، التُقطت بالأشعة تحت الحمراء من ارتفاعات شاهقة، لغارات جوية تهدف إلى استعراض انتصارات الجيش. وعلى الأرض، يلقى مدنيون -بينهم أطفال- حتفهم جراء هذه الغارات في مالي، في ظل حكم عسكري يقمع أي أصوات معارضة أو احتجاجات شعبية. وقد أجرت منصة “هام أنغل” (HumAngle) مقابلات مع ناجين من هجمات الطائرات المسيرة في الدولة التي يحكمها المجلس العسكري، حيث يُجبر السكان المتضررون على الحداد في صمت. وفي ظل أجواء مشحونة تهيمن عليها المظاهر العسكرية، طلب الأشخاص الذين تحدثنا إليهم عدم إدراج صورهم في هذا التقرير، خشيةً من التعرض لأعمال انتقامية HumAngle
السنغال
عمال سنغاليون يحتجون على ارتفاع تكاليف المعيشة قبيل إضراب عام يستمر ثلاثة أيام
تأتي هذه المظاهرة في ظل تزايد الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية، بينما تستعد النقابات لإضراب عام مدته 72 ساعة يبدأ يوم الأربعاء. وصرحت سارة كوناري، الأمينة العامة للنقابة الوطنية لعمال النفط والغاز في السنغال، بأن حجم الحراك يعكس تزايد الوحدة بين النقابات العمالية، متهمةً السلطات بالتقاعس عن التفاعل مع مطالب العمال. … ويأتي هذا التحرك في وقت تستعد فيه السنغال لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية للشباب، مما يضع ضغوطاً إضافية على السلطات للاستجابة لمطالب النقابات، في ظل تهديد العمال بتصعيد خطواتهم الاحتجاجية. Africanews
شرق إفريقيا
طفرة الذهب غير المنظمة تثير أزمة سامة في الملاذات الآمنة بشمال السودان
أدى التوسع غير المسبوق في عمليات التعدين الأهلي للذهب في ولايتي نهر النيل والشمالية بالسودان إلى ظهور مخاطر بيئية وصحية جسيمة، وذلك مع لجوء مئات الآلاف من النازحين بسبب الحرب إلى أساليب استخراج خطرة. فبعد أن أجبرهم القتال الدائر في أنحاء السودان على مغادرة ديارهم، تدفق المدنيون النازحون إلى المناطق الشمالية الأكثر أماناً نسبياً، حيث انتشرت بسرعة حمى تنقيب عن الذهب تفتقر إلى التنظيم وتعتمد على استخدام الزئبق والسيانيد. وتشير تقارير رسمية إلى أن هذا القطاع يسهم بأكثر من 80% من إنتاج الذهب في السودان، ويشكل ما يزيد على 58% من الصادرات الوطنية، ويدرّ عوائد تتجاوز 1.5 مليار دولار سنوياً. ومع توقف قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة بسبب الحرب، أصبح التنقيب عن الذهب أحد سبل العيش القليلة المتاحة؛ مما دفع ما بين مليونين إلى خمسة ملايين شخص للانخراط -بشكل مباشر أو غير مباشر- في اقتصاد تعدين غير رسمي يعمل بمعزلٍ تام تقريباً عن رقابة الدولة. … وقد كشفت التحاليل المخبرية لعينات حصلت عليها صحيفة “سودان تريبيون” من “القرية 3” في ولاية نهر النيل عن مستويات بالغة الخطورة من تلوث التربة والمياه بالزئبق. … كما أكدت الفحوصات وجود مستويات مقلقة من الزئبق في عينات بيولوجية بشرية، حيث جاءت النتائج إيجابية لدى أطفال تتراوح أعمارهم بين أربع سنوات وإحدى عشرة سنة Sudan Tribune
الصومال
القرابة والمراقبة: عودة القرصنة الصومالية
أصبحت بلدة “بندر بيلا” الساحلية، الواقعة على ساحل منطقة “بونتلاند” في الصومال، محوراً لأزمة القرصنة المتجددة. وإلى جانب عمليات الاختطاف والتدخلات الأمنية الدولية، يواجه السكان المحليون صعوبات في حماية سبل عيشهم، في ظل قيود الصيد وحملات الاعتقال والمراقبة التي باتت تشكل ملامح حياتهم اليومية. … وقد احتُجزت عدة سفن مستولى عليها بالقرب من “بندر بيلا”، مما جعل الأزمة تلامس واقع مجتمع الصيادين في البلدة. ففي أواخر أغسطس/آب، فرضت السلطات المحلية قيوداً منعت الصيادين من التوجه إلى البحر، وذلك وسط مخاوف من احتمالية تنكر القراصنة في زي صيادين. … ويشير جيثرو نورمان، الباحث الأول في المعهد الدنماركي للدراسات الدولية (DIIS)، إلى أن القرصنة لا يمكن فهمها باعتبارها مجرد نشاط إجرامي في عرض البحر؛ فهي تعتمد أيضاً على شبكات برية توفر المال والمعدات والقوى البشرية والحماية. … وتأتي هذه الهجمات المتجددة في ظل حالة من عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع، وتزامن ذلك مع تعدد المهام الملقاة على عاتق القوات الأمنية البحرية. وفي هذا السياق، يوضح عبد النور عبد الله، وهو محلل سياسي وأمني صومالي، أن اهتمام القوات البحرية الدولية قد تحول نحو وجهات أخرى عقب بدء هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وخليج عدن في أواخر عام 2023 Al Jazeera
إثيوبيا
نظرة على كيفية تغذية حروب إثيوبيا وطموحاتها البحرية وسد النيل لمخاوف اندلاع صراع أوسع
ثمة صراع أوسع على النفوذ والموانئ البحرية ومياه النيل يربط بين النزاعات الداخلية في إثيوبيا وبين خصومات تمتد من البحر الأحمر وصولاً إلى مصر. تتهم السلطات الإثيوبية “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” (TPLF) بالسعي لعقد تحالف مع إريتريا لزعزعة استقرار إثيوبيا، وهو ما قد يجمع أطرافاً كانت أعداءً في حرب سابقة. ومن جانبها، تتهم إريتريا إثيوبيا بالسعي لتأمين منفذ إلى البحر بالقوة. كما أدى بحث أبي أحمد عن بدائل للوصول إلى البحر إلى تصعيد التوترات مع الصومال؛ ففي عام 2024، وقّعت إثيوبيا اتفاقاً مع “صوماليلاند” -وهي منطقة انفصلت عن الصومال- يقضي باستئجار جزء من ساحلها لإنشاء قاعدة بحرية إثيوبية، مقابل اعتراف إثيوبيا باستقلال صوماليلاند، وفقاً لما ذكرته سلطات الأخيرة. وقد ساهم هذا النزاع في تقريب الصومال من مصر؛ إذ تعهد قادة الصومال ومصر وإريتريا، في أكتوبر 2024، بالتعاون في مجال الأمن الإقليمي، رابطين بذلك بين مخاوف الصومال بشأن سيادتها، ومخاوف إريتريا على موانئها، ونزاع مصر مع إثيوبيا حول مياه النيل. وتعتمد مصر بشكل شبه كامل على نهر النيل كمصدر للمياه لسكانها ولأغراض الزراعة، وقد وصفت السد الذي تبنيه إثيوبيا في أعالي النهر بأنه يمثل تهديداً وجودياً لها. وتكمن الخطورة في أن النزاعات الداخلية في إثيوبيا، ومواجهتها مع إريتريا، والخلافات الإقليمية حول الموانئ والمياه، قد تغذي بعضها البعض وتفاقم حدة الصراع.
الصومال
تحالف المعارضة الصومالي يعتزم إجراء محادثات سياسية هامة في نيروبي بكينيا
من المتوقع أن يعقد أعضاء “مجلس المستقبل” الصومالي -وهو تحالف يضم قادة المعارضة، وإدارتي ولايتي بونتلاند وجوبالاند، وبرلمانيين فيدراليين- اجتماعاً حاسماً في العاصمة الكينية نيروبي خلال الأيام المقبلة. وستركز المحادثات، على الأرجح، على الوضع السياسي في الصومال، ولا سيما الخلاف حول الجدول الزمني للانتخابات الفيدرالية الذي أعلنته مؤخراً اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود. ويتضمن هذا الجدول الزمني خططاً لإجراء انتخابات لكل من غرفتي البرلمان الفيدرالي ومنصب الرئاسة، إلا أن تحالف المعارضة رفض نهج الحكومة، معتبراً أن العملية المقترحة لم تستند إلى اتفاق سياسي تم التوصل إليه عبر مشاورات بين الأطراف الفاعلة الرئيسية في البلاد. ومن المنتظر أن يناقش “مجلس المستقبل” الخطوات الممكن اتخاذها رداً على خطط الحكومة الفيدرالية بشأن الانتخابات، وذلك في ظل تزايد الخلافات حول العملية الانتخابية في البلاد، والحاجة إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة. Garowe Online
إثيوبيا
رئيس وزراء إثيوبيا يحذر إريتريا من “عواقب وخيمة” إذا واصلت دعم أعدائه
حذّر رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، يوم الاثنين، إريتريا من أنها ستواجه “عواقب وخيمة” إذا استمرت في دعم المتمردين في بلاده. وكان المتمردون في إقليم تيغراي، الواقع شمال إثيوبيا، قد شنوا هجوماً ضد الحكومة الفيدرالية الشهر الماضي، لكنهم أُجبروا في نهاية المطاف على التراجع وفقدوا سيطرتهم على الإقليم. وقد أثارت هذه المواجهات مخاوف من اندلاع حرب إقليمية، لا سيما وأن المتمردين حظوا بدعم من إريتريا المجاورة، التي نشرت آلاف الجنود داخل الأراضي الإثيوبية. غير أن القوات المتمردة اضطرت للانسحاب بعد تعرضها لضربات مكثفة شنتها طائرات مسيّرة. ورغم أن أبي أحمد كان قد أحجم في الغالب عن التعليق على الصراع الذي استمر لأسابيع في شمال البلاد، إلا أنه ألقى خطاباً يوم الاثنين باللغة المحلية (التيغرينية)، حذّر فيه إريتريا من الاستمرار في التدخل. … هذا وقد غادر متمردو “جبهة تحرير شعب تيغراي” -الذين سيطروا على الإقليم الشمالي لعقود- مدنَه، بينما تم يوم الجمعة تنصيب إدارة جديدة عيّنتها الحكومة الفيدرالية AFP
الكونغو الديمقراطية
جمهورية الكونغو الديمقراطية تحظر أنشطة 13 حزباً سياسياً مرتبطاً بجوزيف كابيلا، والمعارضة تندد بما تصفه بـ “القمع”
اتخذ الصراع السياسي بين كينشاسا وأنصار جوزيف كابيلا منعطفاً جديداً؛ إذ أعلن وزير الداخلية، جاكمين شاباني، يوم الخميس 15 أكتوبر، عن حظر أنشطة 13 حزباً سياسياً، من بينها “حزب الشعب لإعادة الإعمار والديمقراطية” (PPRD) الذي حكم البلاد خلال فترة رئاسة كابيلا. كما يشمل القرار حزب “القيادة والحوكمة من أجل التنمية” (LGD) بقيادة ماتاتا بونيو، وحزب “بيست-إي” (PISTE-E) بزعامة سيث كيكوني، و”الاتحاد من أجل الديمقراطية الأفريقية” (UDA) بقيادة كلوديل لوبايا. وقد كُلِّف حكام الأقاليم بتنفيذ هذا الحظر. ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات السياسية، لا سيما عقب تأسيس “الجبهة الوطنية لإعادة التأسيس” (FRN) -وهي حركة سياسية-عسكرية يقودها الرئيس السابق جوزيف كابيلا- في مدينة غوما شرقي البلاد. وفي هذا السياق، تؤكد الحكومة أنها تهدف إلى منع أنشطة الأحزاب المعنية، بينما ترى شخصيات معارضة في هذه الخطوة تقييداً للمساحة السياسية. Africanews
جنوب إفريقيا
مدغشقر
مدغشقر تحيي ذكرى مرور عام على الانتفاضة في ظل تزايد النفوذ الروسي
كشف تحقيق -نُشر الشهر الماضي من قِبل مشروع “أول آيز أون فاغنر” (All Eyes On Wagner)، الذي يتتبع النفوذ الروسي والعمليات الأمنية- عن تطور شبكات عسكرية وسياسية واقتصادية في مدغشقر خلال الأشهر التي تلت تنصيب راندريانيرينا. ففي 20 ديسمبر 2025، وبعد شهرين من تولي راندريانيرينا منصبه، هبطت في مدغشقر طائرة تقل 40 رجلاً بقيادة الجنرال في الاستخبارات الروسية، أندريه أفريانوف. ويصف الباحثون أفريانوف بأنه المشرف المحتمل على “فيلق أفريقيا” (Africa Corps) -وهو تنظيم شبه عسكري روسي حلّ محل مجموعة “فاغنر”. وفي الشهر ذاته، أكدت السلطات في مدغشقر وجود مدربين تابعين لـ”فيلق أفريقيا” في البلاد لتدريب جيشها. تلا ذلك وصول معدات عسكرية؛ إذ وصلت طائرات مروحية ودبابات وشاحنات وطائرات مسيّرة وبنادق عبر شحنات متعددة قُدِّمت على أنها تبرعات، واستمرت عمليات التسليم حتى شهر أبريل، وفقاً للباحثين. وإلى جانب “فيلق أفريقيا”، يشير الباحثون إلى “المبادرة الأفريقية” (African Initiative) -وهي وكالة أنباء روسية ذات صلات بالدولة- باعتبارها جزءاً رئيسياً من حملة النفوذ التي تشنها موسكو في مدغشقر. كما وجد التحقيق أن روسيا طورت علاقات مع شخصيات بارزة في مدغشقر، بمن فيهم أعضاء في المؤسسة السياسية الذين ظلوا يتمتعون بنفوذهم رغم التغيير في السلطة الذي شهدته البلاد العام الماضي.
الشؤون الإقليمية
المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تدعو إلى قمة طارئة حول أزمة “إيبولا” تزامناً مع تسجيل نيجيريا أول إصابة
دُعي وزراء الصحة الأفارقة إلى “اجتماع افتراضي استثنائي” لمناقشة تفشي فيروس “إيبولا”، وذلك عقب تسجيل نيجيريا أول حالة إصابة لديها. وصرح الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بأن الاجتماع المقرر عقده في 28 أكتوبر/تشرين الأول يهدف إلى “تعزيز استجابتنا الجماعية”. وكانت نيجيريا قد أعلنت يوم الثلاثاء عن رصد أول حالة إصابة، مرتبطة بمسافر قادم من أوغندا وصل إلى البلاد في وقت سابق من هذا الشهر. ومن جانبها، نفت أوغندا -التي كانت قد أعلنت خلوها من فيروس “إيبولا” في يوليو/تموز الماضي بعد تسجيل 20 إصابة- الادعاءات بأن الحالة المكتشفة في نيجيريا مصدرها أوغندا. وفي غضون ذلك، أفادت السلطات النيجيرية بأنها تعمل على تتبع 44 شخصاً خالطوا المصاب. وكتب الدكتور كاسيا في تدوينة على منصة “إكس” (تويتر سابقاً): “يؤثر فيروس إيبولا الآن على ثلاث مناطق في أفريقيا. وتُعد نيجيريا وكينيا -التي سجلت تسع حالات- أحدث الدول التي أبلغت عن إصابات مرتبطة بمسافرين مروا عبر أوغندا. إن هذا الوضع يتطلب تحركاً عاجلاً وقيادة سياسية على أعلى المستويات”. AP
أفريقيا تتحول إلى مركز محوري متزايد الأهمية لعصابات المخدرات اللاتينية
لطالما كانت أفريقيا، على مدى عقود، نقطة عبور للكوكايين اللاتيني المتجه إلى الأسواق الأوروبية. وقد أدى الارتفاع الهائل في الطلب على الكوكايين والمنشطات الاصطناعية (وخاصة الميثامفيتامين)، إلى جانب تزايد جهود مكافحة المخدرات في نصف الكرة الغربي، إلى توسع كبير في عمليات عصابات المخدرات اللاتينية في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة. وبينما تبقى الترتيبات التنظيمية بين الشبكات الإجرامية اللاتينية والأفريقية غامضة في كثير من الأحيان، فإن النفوذ المتزايد للمنظمات الإجرامية اللاتينية في أفريقيا له آثار بعيدة المدى على الأمن، وإثراء المنظمات الإجرامية الأفريقية، واستدامة الأسواق المشروعة، والحوكمة الرشيدة في القارة ACSS.
بوركينا فاسو والنيجر ومالي تستأنف المحادثات مع “إيكواس” بعد انسحابها من التكتل الإقليمي
استأنفت كل من بوركينا فاسو والنيجر ومالي مناقشات رسمية مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، واتفقت الأطراف على العمل نحو وضع إطار للتعاون، وذلك على الرغم من انسحاب هذه الدول من التكتل الإقليمي. وكانت دول الساحل الثلاث قد غادرت “إيكواس” رسمياً في يناير 2025 عقب تشكيلها “تحالف دول الساحل” (AES)، وذلك في ظل تزايد الخلافات مع التكتل. ويُعتقد أن الاجتماع الذي عُقد يوم السبت في داكار يمثل أول تواصل رسمي على المستوى الوزاري بين الجانبين، علماً بأن المناقشات كانت جارية بالفعل منذ يناير 2025. وفي بيان مشترك صدر مساء السبت، رحب الطرفان بهذه المناقشات، مؤكدين أن الأخوة والاحترام المتبادل والانفتاح تشكل المبادئ التوجيهية لهذا المسار. Premium Times
النمو المتسارع للمدن في أفريقيا
يعيش اليوم ما يقارب ثلاثة أرباع الأفارقة في بيئات حضرية أو شبه حضرية، وفقًا لمنهجية الأمم المتحدة الجديدة التي تعتمد تعريفًا عالميًا موحدًا. ويقطن نحو 42% منهم في المدن. ويبلغ عدد المدن الأفريقية التي يزيد عدد سكانها عن مليون نسمة 88 مدينة، منها 17 مدينة في نيجيريا وحدها، بحسب الأمم المتحدة. في عام 1950، بلغ عدد سكان أفريقيا 228 مليون نسمة، منهم حوالي 33 مليونًا في المدن. أما اليوم، فيبلغ عدد الأفارقة 1.6 مليار نسمة، أي 19% من إجمالي سكان العالم، منهم 670 مليونًا يعيشون في المدن. وقد تحولت أفريقيا، دون أن يلاحظها أحد تقريبًا، إلى قصة حضرية. فالمدن هي بوتقة الحداثة، وسيؤثر نموها في أفريقيا على كل شيء، بدءًا من الدخل والنمو الاقتصادي وصولًا إلى المواقف الاجتماعية والسياسية. … إن الطبيعة العشوائية للتخطيط تُهدر الكفاءات – وبالتالي خلق الثروة – التي تتحقق في التجمعات الحضرية المكتظة والمخططة جيدًا والمتصلة بشبكة مواصلات متطورة. يقول بالر: “في الغالب، نرى نمو المدن يحدث باتجاه الخارج. هناك قدرة ضئيلة للغاية للدولة، لذلك لا ترى الكثير من الفوائد التي يميل الناس إلى التفكير فيها من المدن.” FT
مع امتداد الحرب في السودان إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، الأمم المتحدة تحذر من سحب قوات حفظ السلام قبل الأوان
حذرت الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، من سحب قوات حفظ السلام التابعة لها قبل الأوان، في ظل امتداد الحرب الدائرة في السودان إلى جمهورية أفريقيا الوسطى. ووفقاً لما ذُكر أمام مجلس الأمن، لا تزال جمهورية أفريقيا الوسطى تشهد عودة للعنف الدامي في شرق البلاد، وذلك على الرغم من نزع سلاح ما يقرب من 2000 مقاتل وإتمام الدورة الانتخابية الأخيرة تدريجياً. وفي معرض توضيحها لحالة الهشاشة الراهنة، أشارت فالنتين روغوابيزا، أكبر مسؤولة أممية في البلاد، إلى هجوم وقع في 30 يونيو/حزيران، شنته جماعات مسلحة مختلفة على منطقة “أم دافوك” الواقعة على الحدود مع السودان؛ مما أسفر عن مقتل مدنيين وأفراد من قوات الأمن الوطنية، وتشريد 17 ألف مدني، وإصابة ستة من عناصر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وأكدت روغوابيزا أنه لولا الاستجابة السريعة من قِبل بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا)، لكانت الهجمات في المنطقة الحدودية مع تشاد والسودان قد أسفرت عن حصيلة أكبر بكثير من الضحايا، ولما أمكن استعادة سلطة الدولة بعد سيطرة الجماعات المسلحة على المنطقة لمدة خمسة أيام. UN News
الشؤون الدولية
الإمارات تشن أول غارة بطائرة مسيرة في الصومال منذ نحو عام
أفاد مسؤولون أمنيون لوكالة فرانس برس، يوم الأربعاء، بأن دولة الإمارات العربية المتحدة نفذت أول غارة بطائرة مسيرة في الصومال منذ نحو عام، مستهدفةً عناصر من حركة “الشباب” كانوا يزرعون عبوات ناسفة على جانب الطريق في منطقة “بونتلاند”. وجاء هذا الهجوم في وقت تستعد فيه السلطات في هذه المنطقة -التي تتمتع بحكم شبه ذاتي- لشن عملية عسكرية جديدة ضد الوجود المحدود للحركة في الشمال. وذكر مسؤولان محليان أن الغارة وقعت يوم الثلاثاء في ممر “غالغالا” الجبلي، ضمن سلسلة جبال “كال مادوو” جنوب غرب مدينة بوصاصو، وذلك في أعقاب انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبة تقل قوات تابعة لـ”بونتلاند” يوم الاثنين. وأوضح المسؤولان أن طائرات مسيرة إماراتية نفذت طلعات استطلاعية يومي الاثنين والثلاثاء، قبل أن تستهدف أربعة عناصر من الحركة كانوا يقومون بزرع عبوات ناسفة على الطريق. وبحسب المسؤولين، فقد أقلعت الطائرات من قاعدة عسكرية إماراتية تقع في مطار بوصاصو. Somalia Today
أزمة الخليج قد تكون “نعمة خفية” لموانئ شرق أفريقيا
منذ شهر فبراير، واجهت المنطقة تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي كانت تعتمد عليه معظم دول شرق أفريقيا في استيراد الوقود. ومؤخراً، زادت الهجمات التي يشنها الحوثيون على منشآت في المملكة العربية السعودية، إلى جانب التحذيرات الموجهة للسفن في مضيق باب المندب، من حالة عدم اليقين. ومع ذلك، قد يحمل هذا الوضع في طياته “نعمة خفية”، لا سيما بالنسبة للموانئ البحرية في المنطقة. ووفقاً لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، يرى صناع السياسات أن موانئ مثل مومباسا، ولامو، ودار السلام، وتانغا قد تجني فوائد أكبر إذا ما عززت الدول التجارة الإقليمية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA). وأشار مارك عساف، رئيس قسم تنمية الموارد البشرية في “الأونكتاد”، إلى ضرورة أن تستثمر الحكومات الأفريقية في تحديث البنية التحتية للموانئ، والأنظمة الرقمية، وتطوير القوى العاملة؛ وذلك لتقليل اعتماد القارة على الواردات وتوسيع نطاق التجارة البينية. كما يتعين عليها معالجة مشكلات الازدحام والبيروقراطية المصاحبة لها، والتي غالباً ما تتضافر معاً لتعطيل حركة البضائع.
حرب المعلومات الروسية المتصاعدة في أفريقيا
في فبراير/شباط، صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن 90% من المسؤولين الروس الذين طُردوا من أوروبا قد أُعيد توزيعهم للعمل في أفريقيا. وقد صاحب هذا التحول تكثيفٌ للمحاولات الرامية إلى كسب عقول الأفارقة وقلوبهم، وذلك عبر أدوات متنوعة تشمل الدبلوماسية الثقافية، والكنيسة الأرثوذكسية، والتعليم العالي، والروابط المهنية، والمبادرات الإعلامية، ونشر المعلومات المضللة. ويُشبّه جاستن أرينستين، مؤسس منظمة “كود فور أفريكا” (Code for Africa)، تأثيرَ الحملة الروسية بعمل النمل الأبيض الذي ينخر تدريجياً في البُنى العضوية للمجتمعات الأفريقية. ويرى أرينستين أن الكرملين يختلف عن غيره من مروجي المعلومات المضللة؛ إذ يسعى عمداً إلى إضعاف التماسك الاجتماعي في المجتمعات التي ينشط فيها، بدلاً من الاكتفاء بالترويج لأجندته الخاصة فحسب. The Economist




